عطا الله نور
وإن مما يؤسف له أن عدداً من المثقفين في المجتمع ممن يحملون مشعل النور والهداية للبشرية ابتلوا بهذه العادة الخبيثة، فالمعلمون هم بناة العقول ومربو الأجيال، فالخطأ منهم أقبح والزلل منهم أشنع، فكم من معلم أعطى صورة سلبية للطالب الذي يتلقى منه العلم والأخلاق، ويقلده في حركاته وسكناته أكثر من والديه، وكم من معلم كان سبباً في تعاطي بعض طلابه التدخين لمّا شاهدوه يرتكب هذا الجرم، أو اشتموا منه رائحته الكريهة، حتى أصبح عدداً غير قليل من الطلاب ممن تعلموا هذه العادة الخبيثة، بسبب القدوات التي يرونها أمامهم، وبسبب توفر السجائر في المحال والبقالات وبخاصة القريبة من المدارس وبثمن بخس.
لذا اقترح في هذا الخصوص:
عمل تواصل وتنسيق بين وزارة التربية والتعليم وبين لجان وعيادات مكافحة التدخين
لتكثيف الزيارة إلى المدارس، وإلقاء محاضرات توعوية، وإقامة معارض تبين بالصوت
والصورة خطورة تعاطي السجائر، ودعوة الطلاب والمعلمين المصابين بهذه الآفة إلى
زيارة مقر العيادة في الفترة المسائية لمساعدتهم في ترك هذه العادة الخبيثة،
واستقبال الحالات المصابة بهذا الداء من منسوبي التربية والتعليم، وعمل حوافز معينة
لمن ترك التدخين واستطاع أن يتخلص منه، وهو نداء أرفعه إلى وزارة التربية والتعليم
الحريصة على إيجاد المحاضن التربوية والتعليمية الصحية، وإظهار البيئات التربوية
والتعليمية بالمظهر اللائق، والحريصة كل الحرص على فلذات أكبادنا من التأثر بمن هو
موبوء ومبتلى بهذه العادة السيئة، كي نصل بإذن الله تعالى إلى بيئة تربوية وتعليمية
خالية من التدخين.
أخوكم: عطا الله نور
مدير الإعلام التربوي ومركز التوثيق بمدارس فقيه بمكة
أخوكم: عطا الله نور
مدير الإعلام التربوي ومركز التوثيق بمدارس فقيه بمكة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق