عطا الله نور - كاتب صحفي
لم يكن من المستغرب أن يشارك المقيمون في الاحتفالات التي تشهدها البلاد طولاً وعرضاً بعودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاه من رحلته العلاجية مثلهم مثل المواطنين الذين انتشوا فرحاً بعودة قائدهم ومليكهم، حيث شاهدنا عبر أثير الشاشات تلاحم كل سكان الوطن من مواطنين ومقيمين، وابتهاجهم بهذه المناسبة السعيدة التي أدخلت السرور في كل بيت من بيوت الوطن.
ذلك لأن خادم الحرمين الشريفين عرف بخصائص فريدة قلما نجدها في غيره من زعماء العالم، فهو ملك الإنسانية الذي شمل خيره العالم أجمع، وهو رائد الإصلاح والتغيير نحو المستقبل المشرق بإذن الله تعالى، وهو الأب الرحيم العطوف على مواطني بلده والمقيمين فيه، وهو زعيم الأمتين العربية والإسلامية والرمز الذي يكن له الجميع الاحترام والحب والتقدير.
وهؤلاء المقيمين وعلى وجه الخصوص مواليد هذا الوطن يكنون لخادم الحرمين الشريفين ولهذا الوطن الحب والولاء والفداء، بحكم ولادتهم على هذه الأرض الطاهرة العزيزة على قلب كل مسلم، حيث إنهم لم يعرفوا غير هذا البلد وطناً، ولم يعرفوا غير ترابها أرضاً يسكنون فيها، ولا سماء غير سماءها يستظلون بظلالها، ولا علماً يفتخرون ويعتزون به كما يفتخرون بعلم هذا الوطن الذي يحمل كلمة الشهادة وسيف الحق، لذا لا يستغرب منهم مشاركتهم في هذه الاحتفالات وإقامة مناسبات خاصة بهم بعودة مليكهم المفدى.
وهذا هو الشيء الذي فعلته الجالية الأركانية البرماوية عندما أقامت منظومة من البرامج الاحتفالية بمناسبة عودة خادم الحرمين الشريفين إلى أرض الوطن سالماً معافى، حيث أقامت ملتقىً رياضياً تحت عنوان: "ما دمت بخير فحنا بخير" وهو شعار مقتبس من كلمة قالها خادم الحرمين الشريفين لأهل الوطن: "ما دمتم بخير فأنا بخير"، وكذلك أقاموا مرسماً فنياً لطلاب المدارس وشباب الجالية تحت عنوان: "رسمة ولاء بخطوط الوفاء" يبدعون فيها برسومات وخطوط تعبر عن ما تكنه صدورهم من حب وتقدير لولي الأمر والوطن، واحتفالات في الأحياء التي تسكنها الجالية في مكة وبعض مدن ومحافظات المملكة، وتزيين لمداخل الأحياء التي يسكنون فيها بلوحات التهنئة بعودة خادم الحرمين الشريفين، ورفع برقيات التهاني والتبريكات عبر موقع ومنتدى الجالية، حيث قدموا فيها تهنئتهم لجميع أفراد الأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي النبيل والأمتين العربية والإسلامية على عودة خادم الحرمين الشريفين وملك الإنسانية إلى أرض الوطن سالماً معافى بعد الرحلة العلاجية، داعين الله تعالى بأن يجمع على يدي خادم الحرمين الشريفين كلمة الأمتين العربية والإسلامية.
وكل هذه الفعاليات التي أقامتها الجالية البرماوية وغيرها من الجاليات المقيمة هنا لتعبر عن صدق انتمائهم لهذا الوطن، وعن حقيقة ولاءهم لولاة أمرها وفقهم الله تعالى وسدد على طريق الخير خطاهم .
المصدر :
جريدة المدينة – الأحد 1 / 4 / 1432هـ - 6 / 3 / 20011م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق